السيد علي الطباطبائي

239

رياض المسائل

بيوتهم كبيته . قيل : وهو بيت الأزواج والعيال ( 1 ) . وقيل : بيت الأولاد ، لأنّهم لم يذكروا في الأقارب ، مع أنّهم أولى منهم بالمودّة والموافقة ، ولأنّ ولد الرجل بعضه وحكمه حكم نفسه ، وهو وماله لأبيه ، فجاز نسبة بيته إليه ، وفي الحديث : أنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وأنّ ولده من كسبه ( 2 ) . وهذا القول حسن بالإضافة إلى إلحاق الأولاد بالأقارب في الحكم ، لا بالإضافة إلى دعوى دخولهم في بيوتكم . ويظهر من وجه إلحاقهم بهم من الأولويّة وجه صحّة إلحاق الأجداد والجدّات بهم ، لأنّهم أدخل في القرب من الأعمام والأخوال وما ملكتم مفاتحه . قيل : هو العبد . وقيل : من له عليه ولاية . وقيل : ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به ( 3 ) . وفي المرسل كالصحيح : الرجل له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه ( 4 ) . وقريب منه المرفوع المرويّ عن تفسير علي بن إبراهيم : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحداً من أصحابه في غزاة أو سريّة يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، ويقول : خذ ما شئت ، وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون عن ذلك حتّى ربّما فسد الطعام في البيت ، فأنزل الله تعالى ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً يعني حضر أو لم يحضر إذا ملكت مفاتحه ( 5 ) . والعمل بهما حسن ، إلاّ أنّ حصر هذا الفرد فيما تضمناه مشكل ، بل

--> ( 1 ) الروضة 7 : 344 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 723 ، الحديث 2137 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 2 : 223 . ( 4 ) الوسائل 16 : 435 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 5 . ( 5 ) تفسير القُمّي 2 : 109 .